أحب كتابة القصص ودوما اكتب القصص بخيالي ولكني اتردد بكتابتها بقلمي لخوفي ان لاتصل الى المستوى المطلوب مثل ما اريد هذه قصة قصيرة كتبتها قبل مدة واتمنى منكم آرائكم ونقدكم لي حتى استطيع ان اطور من مستواي
:: بوابة الذكريات ::
بجوار شاطيء البحر الأزرق , على تلك الرمال الذهبية , كانت تجلس فتاة بمقتبل العمر ذات ملامح حزينة عندما تنظر الى عيناها فهي بحر من الحزن والألم ,,
مستغرقة بالتفكير العميق بذكريات الماضي , هناك في أعماق ذاكرتها , كانت تفتح الباب عن ذكرى حزينة ,, انه ذاك اليوم الذي تلقت به خبر وفاة اغلى انسانة بحياتها في هذا الوجود فقدت فيه الانسانه التي كانت ترعاها وتحبها بصدق ,,
بدأت بالانكماش وتتذكر تلك الأحداث
بغرفة صغيرة كانت تقف وتنظر الى سرير أبيض خالي
أخبرها الطبيب ان والدتها قد توفيت
ولكن
لااااا محااال ان تصدق هو حتما يكذب
نزلت دموعها بمرارة
صرخت بأعماااق قلبها
امي لاتتركيني وحدي بهذا العالم المظلم
امااااااااه امااااااااااه اجيبيني
اين انتي ؟
اين اخفوكِ عني
كانت ترتعش وتلتفت بنظراتها بارجاء الغرفة
وتنهار دموعها بشدة كسيل من النهر
سقطت على ارض الغرفة اشتدت قبضة يديها
وتناثرت دموعها
همست بصوت خافت حزين
امي لقد تركت طفلتكِ الصغيرة وحدها
امي تركتِ مدللتكِ
من اقول له همومي ؟
من اضحك معه ؟
من سوف يعطيني حضنه الدافيء غيرك يااا أمي
بدأ الظلام باحاطة المكان
فأحست بدموعها الندية تتساقط على وجنتيها
اسرعت باخفائها كي لا يراها رواد الشاطيء
ثم عادت الى ذاكرتها
تمنت ان تجد ذاكرة سعيدة
ان تبتعد الذكريات الحزينة
وقفت بصمت امام باب الذاكرة
بدأ الخوف من تذكر احزان اخرى
ترددت بفتح باب الذاكرة ثم خرجت تلك الذكرى
ولكن
ياااال الألم فهي ذكرى حزينة ايضا
انه ذاك اليوم الذي عرفت به اصناف البشر وان البشر لايتصفون بالكمال
في قاعة الفصل كانت تنظر الى فتاة بعمرها ولكنها احدى المتفوقات بالمدرسة ذات شعبية محبوبة لدى جميع الطالبات
تقدمت اليها ببطء
ثم نظرت اليها تلك الفتاة مستغربة وقالت : ما الأمر يا عائشة ؟ هل هناك ماتودين قوله ؟
ابتسمت عائشة ثم جلست بجوارها وقالت : لاشيء يا ليلى كنت افكر ان كنتِ تودين القدوم لمنزلنا اليوم لنذاكر معاً
وضعت ليلى يدها على خدها وتنهدت ثم قالت : آآه انتي تعلمين ان امي لاترضى ابدا بذلك وتعلمين ايضا انني لا احب المذاكرة امي تضغط علي كثيرا بودي ان استمتع كباقي الزميلات
عائشة : اعلم هذا جيدا كيف لا اعلم عن احوال صديقتي الغالية ,, اريد ان اخفف عنكِ نحن لن نذاكر بل سنسمع اخر البوم غنائي وندخل الى الشبكة العنكبوتية ونستمتع بوقتنا
لقد قالت امكِ لامي بانهما سيخرجان معا هذه الليله لن تعلم امكِ بقدومكِ الى منزلي ,, هاا ما رأيك ؟
ليلى : وااااااااو يالكِ من مخططة ذكية بالتأكيد سأحضر
كانت تلك هي صداقتهم مرح لعب استماع للاغاني والتعرف على الفتيان بغرف الدردشة
نعم اتذكر قالت تلك الكلمات بنفسها
كنت اشعر بالوحدة الشديدة بعد وفاة والدتي
اخوتي لم يهتموا لي وصديقتي تركتني وحدي بالظلام
يااااااااه يال تلك الأيام القاسية الباردة الموحشة
كنت اظن بأن الناس جميعهم يتصفون بالكمال
بتلك الأيام عرفت الحقيقة
نظرت الى شاطيء البحر احست به يبكي لبكائها ويغضب لغضبها
مدت اناملها وبدأت بالرسم على رمال الشاطيء
رسمت قلب مكسور جريح وخطت كلمة حزن
ثم فجأة تذكرت شيء كانت قد نسيته
مدت يدها الى باب الذاكرة
لتخرج تلك الذكرى
بنفس المكان على شاطىء البحر قبل سنوات
لمحت احدى الفتيات عائشة جالسة لوحدها تبكي
اقتربت منها ثم جلست بجوارها
نظرت عائشة اليها بعد ان اخفت دموعها بسرعه
ابتسمت لها الفتاة
وقالت : يااه ياله من يوم جميل وراائع اليس كذلك ؟
عائشة : هه جميل ,, غريب من يراه احد هكذا
قالت : لماذا هذه النظرة ,, الله سبحانه وتعالى لا يجعل لنا شيء والا كل امورنا خير لنا فلما الحزن بعالم سينتهي قريبا
عائشة : ليته ينتهي قريبا ليتني اموووت وارتاح
قالت : لااااا غاليتي ايااكِ وهذا الكلام لاتيأسي من رحمة الله ,, امم تعالي معي,, اعرفكِ بنفسي اسمي ريم أود ان اخذكِ معي الى مكان لن تندمي ابدا بالذهاب اليه
وقتها احست عائشة انها تريد الخروج من دائرة الظلام نظرت اليها بتردد ثم ذهبت معها
ذهبتا معا الى احدى اللجان الدعوية
بدأت عائشة بالذهاب يوميا الى هناك تستمع الى المحاضرات وتتعلم الدروس الدينية وبدأت بحفظ القرآن
نعم التزمت بطريق الخير والسعادة
كان بداية ولادتها من جديد
عرفت معاني الاخوة في الله
بدأت بالابتسامه بعد تذكر هذه الذكرى
مسحت كلمة الحزن واصلحت القلب المكسور
وقفت عند بوابة الذاكرة من جديد وهذه المره لم تتردد فتحت البوابة
كانت تجلس بغرفتها وتستمع الى انشودة جميلة تحبها كثيرا
رن هاتفها فأجابته
ريم : السلام عليكم ورحمة الله
عائشة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة ,, اهلا ريم
ريم : هاا كيف حالكِ
عائشة : الحمدلله بصحة جيدة ,, ريم اود ان اقول لكِ شيئا
ريم : ماااذا اخبريني
عائشة : شكرا لكِ
ريم : امم لم افهم
عائشة : لقد انرتِ طريقي كنتِ خير رفيقة
ريم : هههه سأغضب منكِ ولكن قبل ذلك اود ان أسأل سؤالا
عائشة : ماهو ؟
ريم : اذا غبت يوما او تركتكِ هل سوف تحزنين وتعودين للماضي المظلم؟
عائشة : ريم ارجوكِ لاتذكريني ولاتقولي مثل هذا الكلام ,, اعلم لما تسأليني هذا السؤال ؟ ولكن ياريم الأمل بالله موجود وان شاءالله ستشفين من مرضكِ
ريم : عائشة اختي الغالية ,, الموت حق على كل انسان وبدأت اشعر بالتعب من مرضي ,,نعم غاليتي اشعر بأن أجلي اقترب ,, فأريحيني واجيبي على السؤال ؟
عائشة وبعد ان تساقطت دموعها : ريم علمتيني انه مهما كنت وحيده فهناك رب العباد موجود لن يتركني وحدي هو وحده من يسمعني ويشعر بآلامي وأحزاني فإن غبت سأحزن ولكن لن انسى بان الله سبحانه معي فلما الحزن وهو موجود
ريم : عائشة شكرا لك ,, لقد ارحتي قلبي ,, ارجوا من الله ان يسعدكِ دوما ويعينكِ على طاعته
ابتسمت عائشة بالرغم من مرارة الذكرى الحزينة ولكنها تعتبرها سعيدة
تنفست بعمق ثم ابتسمت وكتبت على رمال الشاطيء نعم قد تكون وحيدا في هذه الحياة
ولكن تذكر أن الله سبحانه معك
ثم كتبت
الله ربي لا أريد سوااااه
النهاية
تمت
كتبها خيالية في 02:07 مساءً ::
قصه رائعه ... يعطيج العافيه
عودة حميدا..
وإشراقة ندية جعلت الحياة تدب من جديد على صفحات مدونتك..
أختي خيالية..
جميل عودتك بعد طول غياب
كما وجميل أيضا ما خطته أناملك هنا :)
تمنياتي لك بدوام التوفيق،،،
خياليه :
القصه جميله موضوعاً ... كنت أتمنى أن يتوغل خيالك فى عمق الأحداث ولا يتم طريقه
التناول من الخارج كى لاننجرف مع تيار السرديه .. وصف الدلالات والحاله والمكان كان جيداً
التعامل مع الشخوص كحاله يجب ان يتم تناولها من الداخل كحاله نفسيه تسبح فى بحر
تيار الحياة ومتقلباتها .. فكر جميل وقلم نير أتوقع له مستقبل مشرق
كونى بخير عزيزتى ..
صح فكرك
يااه ما أروعها من قصة..
سلمت يداكِ غاليتي..
لست أجيد قراءة القصص ..
ولكني أحسست أن وراء نصك موهبة قابلة للتطوير.
بالتوفيق.
ابن بطوطة
هل من جديد؟!
الاسم: خيالية
